مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
197
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
دخلنا الروضة المقدّسة من الباب المعروف بباب المراد ، فلم يقف على باب الرواق ، ولم يقل شيئاً حتّى وقف على باب الروضة من عند رجلي الإمام موسى عليه السلام ، فوقفت بجنبه وقلت له : يا سيّدنا اقرأ حتّى أقرأ معك . فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ، السلام عليك يا أمير المؤمنين . - وساق على باقي أهل العصمة عليهم السلام حتّى وصل إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام - ، ثمّ التفت إليَّ بوجهه الشريف ، ووقف متبسّماً وقال : أنت إذا وصلت إلى السلام على الإمام العسكري ما تقول ؟ فقلت : أقول : السلام عليك يا حجّة اللَّه يا صاحب الزمان . قال : فدخل الروضة الشريفة ، ووقف على قبر الإمام موسى عليه السلام والقبلة بين كتفيه . فوقفت إلى جنبه ، وقلت : يا سيّدنا زر حتّى أزور معك . فبدأ عليه السلام بزيارة أمين اللَّه الجامعة المعروفة ، فزار بها وأنا اتابعه ، ثمّ زار مولانا الجواد عليه السلام ، ودخل القبّة الثانية قبّة محمّد بن عليّ عليهما السلام ووقف يصلّي فوقفت إلى جانبه متأخّراً عنه قليلًا ، احتراماً له ، ودخلت في صلاة الزيارة ، فخطر ببالي أن أسأله أن يبات معي تلك الليلة لأتشرّف بضيافته وخدمته ، ورفعت بصري إلى جهته ، وهو بجنبي متقدّماً عليَّ قليلًا فلم أرَه . فخفّفت صلاتي وقمت وجعلت أتصفّح وجوه المصلّين والزّوّار لعلّي أصل إلى خدمته ، حتّى لم يبق مكان في الروضة والرواق إلّاونظرت فيه فلم أرَ له أثراً أبداً ، ثمّ انتبهت وجعلت أتأسّف على عدم التنبّه لما شاهدته من كراماته وآياته من انقيادي لأمره [ مع ] ما كان لي من الأمر المهمّ في بغداد ، ومن تسميته إيّاي مع أنّي لم أكن رأيته ولاعرفته ؛ ولمّا خطر في قلبي أن أدفع إليه شيئاً من حقّ الإمام عليه السلام وذكرت أنّي راجعت في ذلك المجتهد الفلاني لأدفع إلى السادة بإذنه قال لي ابتداءً